الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
298
رياض العلماء وحياض الفضلاء
ابن أراش بن عمرو بن الغوث بن نبت بن زيد بن كهلان . وهو الذي قد أرسله أمير المؤمنين عليه السلام إلى الشام عند معاوية لتبليغ الرسالة ثم ظهر منه الخيانة ومال إلى معاوية ولم يوافق أمير المؤمنين عليه السلام في قتال معاوية بل فارقه واعتزل عنه عليه السلام ، ولذلك أمر بهدم دار جرير هذا بالكوفة . وأما الحسن هذا فهو الحسن البصري الصوفي المذموم المشهور المعلوم ، من رؤساء زمرة الصوفية ، وسننقل تفصيل أحواله في ترجمة نفسه من القسم الثاني انشاء اللّه تعالى . وقد يظن أن المراد منه هنا غيره ، وأن المراد منه الحسن بن أبي الحسن ، ولا يخفى على الناقد البصير اتحادهما ، لان والد الحسن البصري هو أبو الحسن فلا تغفل ، ولكن قد يتشبث لتغايرهما بقول المولى عنايت اللّه المذكور في حواشي رجاله في هذا المقام حيث قال : ان الحسن هذا هو الحسن ابن الرواح البصري المشهور المعتبر عند العامة كما لا يخفى - انتهى . وأنت خبير بأن الرواح لقب والد الحسن المذكور لان اسمه يسار أو بشار ، فثبت الاتحاد على هذا المقال أيضا ، ولا يبقى مجال الاشكال أصلا . وأما ربيع بن خثيم المذكور هنا على ما أوضحناه سابقا لم يكن من الثقات المرضيين عند الإمامية ، ولذلك قد يؤاخذ على جماعة من علمائنا من أصحاب الرجال بأنهم كيف تيقنوا بتوثيقه بمجرد ما وجدوه في اختيار رجال الكشي من كونه من الزهاد الثمانية ، حتى أوردوه في القسم الأول الموضوع للموثقين من رجالهم مع ورود ذمه في عدة مواضع : ( منها ) ما نقله السيد المرتضى بن الداعي الحسني من أكابر علمائنا ، أعني مؤلف كتاب تبصرة العوام في المجلد الأول من كتابه المسمى بنزهة الكرام وبستان العوام بالفارسية ، فإنه قد عد الربيع بن خثيم هذا مع آخرين مذمومين من الزهاد الثمانية في جملة الجماعة الذين تخلفوا عن بيعة أمير المؤمنين ولم